تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٠ - مسقطات هذا الخيار
شيء من الثمن و ذلك لأن الصحة ان أخذت متعهدا بها في طرف المثمن فهي مأخوذة في طرف الثمن ايضا كذلك و انما يلزم الربا لو كان الزيادة منحصرة في أحد المتجانسين لا فيهما كليهما كما لا يخفى.
قوله (قده): و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار إلخ.
أقول: يمكن الاستدلال له بوجوه.
الأول: ان التأخير كاشف عن الرضا بعدم الأخذ بالرد و الأرش.
و فيه منع الكشف بالنسبة إلى إسقاط الأرش بل بالنسبة إلى الرد أيضا ضرورة ان التأخير ربما يكون لدواع أخر نعم لا بأس به مع حصول أمارة كاشفة عن الرضا نوعا كما في سائر الخيارات.
الثاني أصالة فساد الفسخ أعنى استصحاب ملكية المشتري للمبيع بعد الفسخ إذا أنشأ الفسخ في الزمان المتأخر و هذا هو المراد من الأصل في قوله:
فالقول: بالفور وفاقا لمن تقدم للأصل لا يخلو عن قوة و هو الذي اختاره المصنف في خيار الغبن بعد ما صرح بفساد التمسك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لعدم العموم الزماني فيه و فساد التمسك ايضا باستصحاب حكم المخصص أى الخيار لعدم إحراز الموضوع فيه على وجه التحقيق بناء على ان الموضوع العرفي لا يكفي بقائه في الاستصحاب بل لا بد من إحراز بقاء الموضوع الحقيقي أو الموضوع الدليلى اى ما يكون موضوعا بحسب لفظ القضية هذا محصل مرامه هنا ايضا و ان شئت فانظر الى خيار الغبن في مسئلة الفور و التراخي حتى ينكشف لك مرام المصنف (قده) على التفصيل.
و لا بأس بالإشارة الى بعض ما يرد عليه من الاشكال.
فنقول كل عام ورد عليه مخصص لا يخلوا ما ان يكون للعام عموم زماني أم لا فعلى الأول سواء لوحظ الزمان قيدا للموضوع بنحو العام الاستغراقي فيكون مكثرا لافراد الزمان أو بنحو العام المجموعي فيلاحظ الزمان مستمر إلى الأبد فلا بد