تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧١ - مسقطات هذا الخيار
من التمسك بالعام كلما شك في دخول الخاص تحت العام.
و على الثاني اما يكون للخاص عنوان مخالف للعام فيكون مقسما لموضوع العام كما إذا قال المولى مثلا يجب الصلاة على المكلفين أربع ركعات للظهر ثم قال يجب على المسافر القصر في صلوته فيجب القصر على المسافر و الإتمام على غيره و على هذا يكون كل من القصر و الإتمام محمولا على موضوع خاص فكلما كان الشخص حاضرا يجب عليه الإتمام و كلما كان مسافرا فيجب عليه القصر بلا اشكال فيكون من قبيل تبديل الموضوع الى موضوع آخر.
هذا ان علم ان حكم الخاص يدور مدار موضوعه و ان شك في ذلك بأن يحتمل انفكاكه عنه في الزمان المتأخر فيجب التمسك باستصحاب حكم المخصص و اما ان لم يكن للخاص عنوان مخالف أصلا فيجب التمسك باستصحاب حكم المخصص ايضا سواء كان للعام إطلاق بمقدمات الحكمة أو لم يكن فظهر لك انه ليس لنا مقام لا يجرى التمسك بالعام و الاستصحاب معا بل اما يجري الاستصحاب أو حكم العام فما ذكره المصنف هنا لا يخلو عن شيء.
ثم التحقيق ان القول بالتراخي لا يخلو عن قوة لأحد الوجهين على سبيل منع الخلو اما لكونه من قبيل تبدل الموضوع كما هو الظاهر لأن الخارج من أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوه هو العقد الواقع على المعيب فالعقد اللازم هو غير المعيب فكلما كان المبيع معيبا لا يجوز التمسك بالعام لدخوله تحت عنوان الخاص كما لا يخفى.
و اما لاستصحاب الخيار بناء على الشك في ان الحكم يدور مدار هذا الموضوع فتحصل من جميع ما ذكرنا هنا ان الخاص ان كان له عنوان مخالف للعام فلا إشكال في ان الحكم يدور مدار موضوعه و تبدل الحكم موقوف على تبدل الموضوع و ان لو حظ الزمان في موضوع الحكم بنحو العام الاستغراقي أو المجموع فيجب التمسك بعموم العام، و ان لم يكن كذلك بل كان الإطلاق في الحكم بمقدمات الحكمة فالمقام مقام استصحاب حكم المخصص ان كان الموضوع باقيا بنظر