تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٣ - في التمسك للزوم بالاستصحاب
المصنف و لعله (قدس سره) في مقام توجيه الأصل لا إثبات ما يدعى العلامة و يفتي به كما عرفت.
قوله: (قده) كما إذا شك في ان الواقع هبة أو صدقة
أقول: قد يشكل هذا بأنه أصل مثبت لان كون العقد هبة ليس من الآثار الشرعية لعدم قصد القربة، و لكنه يمكن ان يقال ان الهبة عبارة عن تمليك مجاني مع كونه فاقدا لقصد القربة فيصير كالكل الذي يثبت جميع اجزائه بعضها بالقطع و بعضها بالأصل لأنه تمليك مجاني بالقطع و لم يقصد القربة بالأصل. و لا يخفى ان الكل إثباته لا يحتاج إلى أزيد من إثبات جميع اجزائه، بل هو ثابت عند ثبوت الاجزاء لان الكل عين الاجزاء و ليس خارجا عنها، فعلى هذا يحمل عليه جميع أحكام الهبة كما لا يخفى، هذا بناء على ان الهبة مركبة من تمليك مجاني مع عدم قصد القربة مطلقا لا التمليك المفروض الوجود المقيد بفقدان قصد القربة، و الا فلا يجوز الاستصحاب لعدم إحراز الموضوع في السابق حتى يستصحب في اللاحق.
و الحاصل ان الأصل إجرائه في المقام مبنى على مقدمتين:
الاولى: كون الهبة مركبة من تمليك مجاني و غير مقصود به القربة.
و الثانية: جعل عدم قصد القربة مطلقا جزء لا قيدا للتمليك المجاني المفروض وجوده.
قوله: (قده) و اما تعيين العقد اللازم إلخ
أقول: المراد منه ان استصحاب الملك انما يثبت كون العقد لازما مطلقا، و لكن لا يثبت انه اى صنف من أصناف العقود اللازمة الا بالأصل المثبت، فالمرجع حينئذ انما هو الأصول العملية الثابتة للشاك في مقام العمل.
قوله: (قده) حكم بالبراءة
أقول: ان الحكم بالبراءة لا مقام له للعلم الإجمالي بعد فسخ المالك اما بحرمة