تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٥ - ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
وكيل المشترى على رد المبيع إلى البائع، ثم اثبت الخيار للثالث.
و التحقيق في المقام ان يقال:
أولا ان البيّع الحقيقي انما هو من كان مجريا للعقد بلا اشكال نظير الإحراق بالنسبة إلى النار، الا انه قد ينسب الفعل الى السبب دون المباشر للارتكاز العرفي لأن المباشر ينزل منزلة الإله فإن الوكيل في صرف اجراء العقد منصرف عنه البيّع بشهادة العرف.
و ثانيا ان قوله ٧ البيعان بالخيار ما لم يفترقا نظير اخبار الحيوان في إثبات الخيار للمشتري، فكما انها تثبت الخيار لنفس المشترى بدلالة الانصراف الناشئ عن ملاحظة إرفاق الشارع الحكيم للمشتري، فكذا هنا يثبت الخيار بالخبر للمالك العاقد دون الوكيل فيصير الخيار مختصا بالمالك بملاحظة ان الخبر منصرف عن الوكيل، فان العرف يفهمون من قوله ٧ البيعان بالخيار ثبوته للمالك العاقد كما قاله في جامع المقاصد.
و ثالثاً ان الخيار كما عرفت ثابت للمالك العاقد الا انه قد ينزل الوكيل منزلة الموكل، كما ان الوكيل بالمعنى الثاني و الثالث منزّل منزلة الموكل دون الأول. و المراد من التنزيل تنزيله في الأفعال التي صار وكيلا فيها، و منها اجراء العقد فيصدق على الموكل بالمعنى الثاني و الثالث انه المالك العاقد كما يصدق عليه بالمعنى الأول بلا فرق بينها أصلا، فلا إشكال حينئذ أصلا في ثبوته للموكل في كل من الصور الثلاث كما لا يخفى.
و حاصل الفرق بين الصور الثلاث انه يصدق المالك العاقد على الموكل بالمعنى الأول حقيقة، لأن البيع بالتشديد منصرف الى نفس الموكل كما عرفت بخلاف الثاني و الثالث، فان صدق العاقد عليه انما هو بملاحظة التنزيل المذكور هذا، و اما الوكيل فلا يثبت له خيار أصلا بلا فرق بين أقسامه اما الأول فلأنه ليس مالكا و لا عاقداً للانصراف المذكور و اما الثاني فلانه و ان كان عاقداً حقيقة