تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣١ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
الأولية ان كانت مجعولة حتى بلحاظ وجود العنوان الطاري يثبت التنافي بين الحكمين و الا فلا.
فالأولى في توجيه كلامه ان يقال ان العناوين الطارية تارة تتوقف على وجود الأحكام الأولية مثل حكم الشاك في الحرمة مثلا فإنه موقوف على ثبوت الحرمة واقعا و لا إشكال في عدم إمكان جعل الحرمة مثلا حتى بلحاظ حال الشك و ذلك لامتناع شمول الحكم للمرتبة المتأخرة عنه و عليه فيمكن جعل حكم آخر للشاك و لا منافاة بينهما لاختلاف موضوعهما فان تجريد اللحاظ عن حال الشك له دخل في الحكم الاولى بخلاف الحكم الثانوي فإنه ثابت للخمر المشكوك حكمه فلا دخل للتجريد فيه أصلا و إذا كان الموضوع متعددا فلا منافاة بين الحكمين أصلا كما لا يخفى و قد حقق ذلك في علمه الأصول في الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي.
و تارة لا يكون الحكم الثانوي متوقفا على ثبوت الحكم الاولى كالحكم الثابت للشرط مثلا و عليه فيمكن ان يكون للتجريد دخل في جعل الحكم الاولى كما يمكن ان لا يكون له دخل فيه أصلا.
و لا ريب في ان التنافي بين الحكمين منفي على الأول لتعدد الموضوع كما عرفت و ثابت على الثاني سواء كان الجاعل للحكم الأول لاحظا للعنوان الثانوي في مقابل الجعل أو لم يلاحظه كذلك.
و لكن لم يكن لتجريد لحاظه عنه ايضا دخل في جعل الحكم فيكون الحكم ثابتا للموضوع مطلقا تعنون بأيّ عنوان كان و ان لم تكن العناوين ملحوظة في مقام الإنشاء و لا يلزم حمل كلام المصنف على خصوص الأول أي كون الجاعل لاحظا للعناوين الطارية حتى يشكل عليه بأنه توضيح للواضح مع إمكان حمله على ما ذكر كما لا يخفى.
و اما استظهار المصنف الفرق بين المحرمات و الواجبات و غيرهما من