تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦٢ - مسقطات هذا الخيار
الشامل لصورة العلم و ان لم يكن الظاهر على خلافه و كيف كان لم نجد رواية ظاهرة في الإطلاق فرضا عن كونه كثيرا.
قوله: (قده) و اما الحادث في زمن الخيار فكذلك.
أقول: قد يتمسك لعدم مانعية العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة عن الرد و كذا الحادث قبل القبض و بعد البيع بالإجماع فلا اشكال فيه ظاهرا.
و قد يتمسك بالنبوي صلى اللّٰه عليه و آله المعروف كل مبيع تلف به قبل قبضه فهو من مال بايعه و كذا بقاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له بناء على شمولها لتلف الوصف ايضا و قبل الخوض في المقصود لا بد من ذكر الاحتمالات الواردة فيهما حتى ينكشف لك حقيقة الحال.
الأول أن يكون المراد أن التلف قبل القبض يكون كالتلف قبل البيع فان تلف العين حينئذ يوجب البطلان كما إذا وقع العقد على التالف من الأول و ان تلف الوصف يوجب الرد و الأرش.
و لكن هذا خلاف الظاهر لانه موجب لكون النماءات المتخللة بين العقد و التلف ملكا للبائع و لا قائل به.
الثاني ان ينفسخ البيع قبل التلف آنا ما حقيقة فكان تالفا في ملك البائع و عليه فلا دلالة فيهما على المطلوب لان تلف الوصف كتلف العين موجب لبطلان البيع لا الخيار و الأرش الثالث ان يكون التلف بمنزلة التلف قبل البيع من حيث البطلان في تلف العين و الخيار و الأرش في تلف الوصف.
الرابع ان يكون بمنزلة التلف في ملك البائع حين التلف بمعنى ان ضمانه عليه هذا.
و لا يخفى أنه لا دلالة لها على شيء من الوجوه المذكورة فلا يصح التمسك بها للمقام أصلا للإجمال مضافا الى أن التمسك موقوف على شمولها لتلف الوصف و فيه منع ظاهر و قس على ذلك سائر النصوص الواردة في أن التلف قبل القبض مضمون على البائع.