تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٨ - المعتبر القيمة حال العقد
جاهلا بالضرر في الشتاء مع ان الضرر في الواقع موجود بلا شبهة و ذلك لان لا ضرر انما هو للامتنان على العبد بدفع ضرره و الجاهل لا يمكن دفع ضرره فلا امتنان عليه فلا يتوجه اليه الا بعد الاطلاع على الضرر فيثبت الخيار من حين الاطلاع لأمن حين العقد.
أقول نعم ثبوت الخيار يمكن ان يتحقق بعد العلم و لكن لا إشكال في ان الخيار لا يثبت إلا إذا كان الغبن موجودا حال العقد فالمناط قيمة حال العقد و وجود الغبن في حينه نعم يشترط بقاء الغبن و استمراره الى زمان اعمال الخيار بالفسخ فتأمل جيدا ثم ان تدارك قبل الاطلاع فلا يثبت الخيار أصلا بل يجب التمسك بما يدل على اللزوم و اما بناء على ما ذكره المصنف من ثبوت الخيار من أول العقد فوجهان من ان الخيار ثبت يقينا فمع الشك في بقائه يستصحب و من ان موجب الخيار انما هو الضرر إذا لم يتدارك فلا خيار مع التدارك:
قوله: (قده) و المعاملة انما وقعت على الغبن.
أقول: المراد من هذا الكلام إثبات الخيار مع زيادة قيمة ما نقص قيمته و بالعكس كما إذا باع الدار التي تسوى بخمسين بمأة تومان فزاد قيمة الدار بعد العقد حتى بلغ الى مقابل الثمن أو أزيد منه و كذا إذا باع الدار التي تسوى بمأة بخمسين فنقص قيمة الدار بعد العقد حتى بلغ الى خمسين مثلا فلا يسقط الخيار من المشترى المغبون في المثال الأول و من البائع في الثاني و أنت خبير بان جعل الخيار انما هو للامتنان على المغبون و جعله في المقام لا يقتضيه الامتنان بل قد يكون خلافه كما إذا بلغ قيمة الدار في المثال الأول إلى ضعف الثمن المسمى و في الثاني الى نصف الثمن فقال الشارع جعلت لك الخيار منة عليك ان ترد ما يقابل بمأتي تومان و أخذ ما يقابل المأة في المثال الأول أو قال لك الخيار على رد الخمسين و أخذ ما يقابل نصفه في المثال الثاني.