تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٧ - تصرف المغبون
ان هذه القاعدة حكم ليس مشرعا فان هذا النحو من الزيادة العينية و ان لم يكن بمحرم حدوثا و لكن حرام بقاء لكونه تصرفا في مال الغير فيجوز لمالك الأرض قلعها كما لا يخفى و اما الثالث فيجوز لمالك الأرض قلع الشجر كما يجوز إلزام الغارس بالقلع لانه تصرف حرام في ملك الغير بقاء و ان لم يكن كذلك حدوثا نعم في ثبوت الأرش للغارس وجهان من ان القلع إتلاف لمال الغير فهو له ضامن و لا منافاة- بين ترخيص القلع شرعا و الضمان كما لا منافاة بينهما في المخمصة و نحوها فيجوز أكل مال الغير مضمونا عليه حينئذ و من ان المستأجر مثلا لم يكن مأذونا في التصرف أزيد من مدة الإجارة و لا فرق بين الغصب حدوثا و بقاء و ليس لماله بقاء احترام و لا يشمله قوله ٧ من أتلف مال الغير فهو له ضامن فلا يستحق الأرش أيضا.
نعم لا يبتدء مالك الأرض بالقلع الا بعد المراجعة بمالك الشجر و ان امتنع فبالحاكم على الأحوط و اما الرابع فلا وجه ظاهرا لجواز القلع لان المفلس إذا اشترى الملك فهو مالك لمنفعته ابدا فيجوز له استيفاء المنافع الأزمنة الآتية و لذا يصح منه اجارة الملك مدة مديدة.
و لا فرق بين ان يستوفى المنافع الاتية بالإجارة أو بالغرس فان العرف يحكمون بان الغارس استوفى منافع السنوات الآتية ما دام الغرس باقيا كما يحكمون به إذا استوفاها بالإجارة من دون ان يحكموا ببطلان الإجارة فعلى هذا ليس لمالك الأرض قلع الشجر و لا إلزام المفلس على القطع أو القلع نعم له مطالبة الأرش بالنسبة الى ما حدث في الأرض من النقصان لان استرداد البائع حينئذ يقتضي رد العين مع الوصف اى بلا شجر و مع فقدانه لا بد من الأرش و من هنا اتضح حكم الوجه الخامس أيضا لأنه مأذون في استيفاء المنافع بالنسبة إلى السنوات الآتية ما دام الشجر باقيا مثل ان يأذن له في إجارة الملك مدة مديدة فأجر المأذون فلا يصح للمالك المطالبة و هكذا الشجر المغروس لا يجوز له قلعه.