تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٨ - تصرف المغبون
لا يقال ان الاذن كذلك لا يجب الوفاء به فإنه من التعهدات التي لا يجب الوفاء بها كما إذا اذن له الجلوس في داره ابدا ثم قال بعد مدة انا لا ارضى بجلوسك فيها فكذا فيما نحن فيه يقول مالك الأرض لم ارض ببقاء الشجرة في ملكي من الآن فيجب عليه قلعه.
لانه يقال هذا إضرار بالغارس منفي بلا ضرر و لا يعارضه إضرار مالك الأرض لأنه وقع باذنه و فرق واضح بين المثال و الممثل لان الجلوس في الدار تدريجي الحصول فيجوز له للجلوس ما دام الاذن باقيا و مع عدم رضائه المالك يجب عليه تخلية الدار و تسليمها الى مالكها بخلاف الغرس فان قلعه بعد الغرس ضرر على الغارس و هو نظير ان يأذن في إجارة ملكها فاجرة المأذون كما لا يخفى.
ان قلت هذا الأذن موجود في الإجارة و العارية و أمثالهما و يجوز للمستأجر غرس الأشجار مع انك. قلت بجواز قلعها و تخلية الملك منها فما الفرق بينهما قلت الفرق بينهما واضح لأن الإذن هنا واقع مستقلا بخلافه هناك فإنه واقع بتبع عقد الإجارة ينقطع بانقطاع مدة الإجارة.
و الحاصل ان الاذن في الإجارة وقع إلى مدة من أول الأمر بخلافه هنا فان المفروض انما وقع الاذن بالتصرف دائما أو ما دام الغرس باقيا كما لا يخفى و في جواز مطالبة الأجرة من الغارس وجهان:
و اما السادس و هو الغرس في ملك متزلزل نظير ما نحن فيه حيث ان ملك الغابن ليس مستقرا موقوف استمراره بعدم فسخ المغبون فبعد القطع بعدم كونه نظير القسم الأول و لا الثاني كما هو واضح بل و لا الخامس على وجه فهل هو في حكم الثالث أو الرابع أو له حكم على حده مخالف للكل فيه وجوه.
فقد يقال بالأول لأنه كما ينقضي جواز التصرف للمستأجر بانقضاء مدة الإجارة فكذلك ينقضي بفسخ المغبون فالغابن كان مالكا إلى مدة.
و فيه ان الفرق بينهما واضح لأن المستأجر ليس مالكا للعين بل له استيفاء