تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٩٨ - في بعض العيوب
قوله (قده): و هذا مخالف للاخبار المتقدمة.
أقول: يعني المتقدمة في مسقطات خيار العيب و فيه ان الاخبار ليست صريحة في كون الحبل عيبا بل و لا ظاهرة فيه فراجع.
قوله (قده): و الجمع بين كلماتهم مشكل.
أقول: و ذلك لإطلاق كثير منهم بل دعوى الإجماع على ان الحبل عيب و لذا يوجب الحبل الحادث عند البائع الرد و الأرش ثم ذكروا في الحبل الحادث عند المشترى انه ليس مانعا عن الرد إذا لم يكن معه نقص بالحمل أو بالولادة و المنافاة بين الكلامين ظاهر لأن الحبل ان كان عيبا لكان مسقطا للخيار بنفسه مطلقا كما يوجب الرد و الأرش هذا.
أقول: و يمكن الجمع بين الكلمات بأن العيب الحادث لا يكون مسقطا للخيار عندهم مطلقا بل بشرط بقائه إلى زمان الرد و ظاهرهم فرض ان الحبل لا يكون مانعا بعد الوضع فإنه و ان كان عيبا الا انه قد زال فأن حدث بسببه نقص آخر و بقي إلى زمان الرد فهو مسقط و الا فلا و عليه فلا منافاة بين كلماتهم نعم يمكن تصوير التنافي بأحد الوجهين.
الأول: أن يكون مبنى كلهم أن العيب بمجرد حدوثه عند المشترى مسقط للخيار و ان زال بعده الثاني ان يقول ان الحبل مطلقا عيب ثم قالوا ان الحبل الحادث عند المشتري إذا نقص من الحيوان شيئا بالحمل أو بالولادة فهو عيب فحينئذ يثبت التنافي اما على الأول فلان العيب ان كان حدوثه موجبا للإسقاط فلا بد ان يكون الحبل مسقطا ايضا و اما على الثاني فلاستلزام ان يكون الحبل تارة عيبا في حد نفسه و تارة فيما إذا وجد نقص بالحمل أو بالولادة.
و لكن التحقيق ان التصوير الأول غير صحيح لما عرفت من ان المسقط انما هو العيب الذي يبقى الى زمان الرد و التصوير الثاني غير ظاهر من كلماتهم فتأمل.