تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٦ - تصرف المغبون
الأول- ان يقع على سبيل الغصب و العدوان كالغرس في أرض غصبا بدون اذن المالك.
الثاني- ان يقع على سبيل الاتفاق كما إذا اتى غراب ببذر في ملك الغير فصار شجرا بلا حق لصاحب البذر في الملك و لا قصد له و بلا اجارة عن المالك.
الثالث- ان يقع ذلك على سبيل الحق للغارس و لكن في مدة قصيرة كالمستأجر يغرس شجرا في الأرض المستأجرة.
الرابع- ان يقع على سبيل الحق على الأرض دائما كالمفلس إذا اشترى أرضا قبل الإفلاس فلم يقدر على أداء ثمنها فاستردها البائع و أمثاله.
الخامس- إذا كان مأذونا من مالك الأرض في الغرس مستقلا لا بالإجارة و العارية و أمثالهما بل قال المالك أذنت لك الغرس في ملكي.
السادس- إذا غرس في ملك متزلزل بالخيار الموجود من أول العقد فنقول لكل من هذه الأقسام حكم يخصه، اما الأول فيجوز لمالك الأرض قلع الشجر و تخلية ملكه عن الغرس كما يجوز له إلزامه على القلع لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله ليس لعرق ظالم حق هذا و ان صار الغرس تالفا و ضائعا لعدم احترام لهذا المال و لا يثبت الأرش أيضا.
و اما الثاني- فقد يقال بعدم جواز قلعه لمالك الأرض لأنه ضرر على مالك الشجر و لا يجوز التمسك بقوله ٧ ليس لعرق ظالم حق لعدم كونه ظالما و فيه ان إبقائه أيضا ضرر على مالك الأرض.
و لكن يمكن- ان يقال ان إبقاء الشجر، ظلم بقاء و ان لم يكن بظلم حدوثا مع انه يمكن ان يقال ان المراد من الظلم مطلق من لم يكن مأذونا من الشارع و لا إمضاء منه مضافا الى إمكان التمسك بقوله ٧ «الناس مسلطون على أموالهم» فهو مسلط على تخلية ملكه عن الغرس.
ان قلت هذا يقتضي تسلط مالك الشجر على ماله ايضا.
قلت- نعم و لكن لا يقتضي جواز التصرف في مال الغير فقد حقق في محله