بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٨ - ظهور الفعل في العقود و الإيقاعات
فالفرق ليس في أنّ العمل يكشف عن الرضا، و لا يكشف عن الإذن، لعدم الفرق، فكما يكشف العمل أحيانا عن الرضا، يكشف أحيانا- أيضا- عن الإذن أيضا، مضافا إلى كشفه عن الرضا.
بل الفرق- الفارق فيما نحن فيه- إنّما هو في المنكشف الكافي و هو الرضا- على الأصحّ- في التصرّفات، و الإذن في العقود و الإيقاعات، فتأمّل.
و قال الشيخ الأنصاري في المكاسب [١] في كفاية الفعل الدالّ على الاجازة في عقد الفضولي: «و الظاهر إنّ الفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد، كاف، كالتصرّف في الثمن ... و كتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولا، كما صرّح به العلّامة في القواعد» [٢].
و قوله (قدّس سرّه): «الكاشف عرفا» ظاهر في أنّه أمارة عقلائية، و طريق عرفي، فهو حجّة بلا حاجة إلى العلم الشخصي، بل و لا الظنّ الشخصي على ما حقّقوه في الأصول و الفقه.
و قال المحقّق النائيني ; في: «منية الطالب» تعليقا على كلام الشيخ ;:
«و الحقّ: كفاية الفعل، لأنّه كالقول مصداق لانشاء الرضا و إيجاد الاستناد» [٣].
[١] المكاسب: ج ٣ ص ٤٢٢.
[٢] القواعد: ج ٢ ص ٨.
[٣] منية الطالب: ص ٢٥٣.