بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٨ - الجواب الوجه الرابع التفصيل بين الإرادة و الكراهة التكوينيتين، و بين الارادة و الكراهة التشريعيتين
و أمّا التشريعية فلا، إذ الفائدة لا تعود إلى المولى و أوليائه :، و كلّما كان كذلك، فلا إرادة.
أمّا الصغرى: فلأنّ الفائدة تعود إلى المكلّف، دون المولى، و دون أوليائه :، لأنّهم أدّوا وظيفتهم.
و أمّا الكبرى: فلأنّ الشوق النفسي لا يكون إلّا لأجل فائدة عائدة إلى جوهر الفاعل، أو إلى قوّة من قواه، و ليس، و ليس، و إنّما الحكم بداعي جعل الداعي.
و فيه أوّلا: كيف تتعلّق التكوينية بالبعث و الزجر جميعا؟ و هل ذا إلّا التناقض؟
و ثانيا: الفائدة تعود إلى الأولياء لما دلّ من العقل و النقل بمزيد ثوابهم، و ذلك مثل:
١- رواية وصول الثواب للنبي ٦ بعدد الصلوات عليه و على آله.
٢- «من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء» [١].
٣- «و لعن اللّه من حال بينك و بين مواهب اللّه لك (أي: من خلال القيادة)» [٢].
بل ربما يقال بالنسبة إلى المولى جلّ و علا أيضا كما تدلّ عليه الروايات المتضمّنة لفرحه تعالى بتوبة عبده المؤمن، و شدّة فرحه به، و نحو ذلك- مع
[١] المستدرك: الباب ١٥ من أبواب الأمر و النهي ح ٨.
[٢] البحار: ج ٩٧ ص ٣٦٢ ح ٦.