بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٦ - الإشكال في العبادات مع التكرار
و فيه: ١- إنّه ليس لعبا، بل هو مخالف للعب لمكان الاحتياط.
٢- إنّه لعب في طريق امتثال الأمر، لا في نفس الأمر.
٣- فليكن لعبا بأمر المولى، لكنّه ليس إهانة كيف و هو احتياط؟ و مع صدق الامتثال يسقط الأمر و هو المطلوب.
٤- و إذا لا يكون امتثالا فكيف يكون مع عدم إمكان التفصيل امتثالا؟
و هل يكون دخل للعلم و الجهل في صدق الامتثال و عدمه؟
ثمّ إنّه إذا شكّ في اللعب موضوعا أو حكما مطلقا أو في مرتبة خاصّة، فالأصل في الحكم: عدم مانعية اللعب، لجريانه على الأصحّ: من كونه أقلّ و أكثر ارتباطيين، و ليس من قبيل العنوان و المحصّل حتّى يكون مجرى الاشتغال، فسبيل مانعية اللعب بأمر المولى سبيل غيرها من القواطع و الموانع المحتملة، لأنّ الاشتغال في العبادات- كغيرها على الأصحّ- محكوم بأصل البراءة من المشكوك، لسببيته لرفع موضوع التكليف، بخلاف العكس فإنّه مثبت.
و أمّا الشبهة الموضوعية، فإن كانت لها حالة سابقة متيقّنة- كما إذا قلنا بأنّ تكرار اثنتين و ثلاث ليس لعبا، و العشر لعب، و الخمس مشكوك- فلا مانع من جريان الاستصحاب.
و إلّا كالمرتين لو شكّ في كونها لعبا، فكذلك الأصل: عدم كونها لعبا، ككلّ مانع و قاطع شكّ فيه موضوعا: كالنجس، و الحرير، و الذهب و نحوها في الصلاة للرجال: من ضمّ الوجدان إلى الأصل.
هذا إذا لم يكن شكّا في المقتضى- بالفتح- لعدم حجّية قاعدة: المقتضي و المانع.
و إلّا فإن كان شكّا في المقتضى- بالفتح- فهو العنوان و المحصّل، فيجب