بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٧ - الآية الخامسة ٢ ٢٨٣
و لعلّ في آخر الآية إشارة إلى ذلك، حيث قال سبحانه: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ [١] الظاهر في أنّهم يؤول أمرهم إلى العذاب.
الآية الرابعة [١٠٤: ٦- ٧]
٤- قوله تعالى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ* الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [٢].
بتقريب: إنّ النية إن لم تكن حراما فلا معنى لعذاب الفؤاد، منضمّا إلى ما دلّ على أنّ العذاب يصيب العضو العاصي.
و فيه أوّلا: إنّه على الحرام الواقعي، و بشرط شيء لا يدلّ على بشرط لا، إذا التجرّي بشرط عدم المعصية.
و ثانيا: لعلّ العذاب ليس للفؤاد، بل لبقيّة الأعضاء و لكن شدّته يكون بحيث يبلغ الفؤاد.
و ثالثا: لعلّه للعصيان الجوانحي في أصول الدين، من النفاق، و الاعتقادات الفاسدة، و نحو ذلك.
الآية الخامسة [٢: ٢٨٣]
٥- قوله تعالى: وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٣].
بتقريب: إنّ علّة الحرام حرام فيكون إثم القلب حراما.
و فيه أوّلا: إثم القلب معدّ، و ليس علّة تامّة، بل العلّة التامّة الارادة
[١] آل عمران: ١٨٨.
[٢] الهمزة: ٦ و ٧.
[٣] البقرة: ٢٨٣.