بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٥ - الآية الأولى ٢ ٢٨٤
الدليل السابع للحرمة [الآيات]
السابع: الآيات الدالّة على عقاب المتجرّي أو ما هو أخفّ منه، ليدلّ على حرمة التجرّي بالأولوية، و هي آيات.
الآيات الدالّة على عقاب المتجرّي
الآية الأولى [٢: ٢٨٤]
١- قوله تعالى: قل إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [١].
فالمغفرة و العذاب إنّما هما للحرام، مع أنّه دالّ على الاستحقاق للعقاب.
و فيه- مضافا إلى أنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ التجرّي من «تبدوا» لا من «تخفوا» (أي:- و اللّه أعلم- تبدوا أو لا تبدوا)-:
أوّلا: السياق و التفسير دالّان على أنّه للمنافقين، و أنّ ما يغفر و ما قد لا يغفر للمعصية القلبية و هي النفاق، فأين هذا من التجرّي العملي الذي هو عمل الحلال بتخيّل أنّه حرام؟
و ثانيا: ربما يكون الإخفاء هنا بمعنى الإسرار مقابل الإعلان، كما يؤيّد ذلك العديد من الآيات المباركات التي ذكر فيها مادّة الاخفاء بمعنى الإسرار [٢].
[١] البقرة: ٢٨٤.
[٢] يراجع الآيات الكريمة: آل عمران: ١٥٤، و المائدة: ١٥، و الأنعام: ٢٨ و ٩١، و النمل: ٢٥، و الممتحنة: ١.