بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٢ - الدليل الرابع للحرمة هو تعاكس الثواب للانقياد
المختار، و الثاني مصادفة وقوعه في الخارج، لزم عدم تحقّق فعل اختياري أصلا، و كان ذلك موجبا للالتزام بالجبر في كلّ الأفعال الاختيارية، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات، و هو خلف و باطل بالوجدان.
و رابعا: لو صحّت هذه التجزئة، لزم كلام المحقّق القمي ;: من أنّ الممكن طاعته هو المقدّمات، أو الالتزام بأنّ المأمور به المقدّمات، و الأمر بذيها مجاز في جميعها.
بل التزامه في كلّ أوامر الموالي، بل في كلّ التكوينيات كالتكلّم، و الأكل، و الشرب، لانحلالها إلى فعلي (اختياري) و انفعالي (غير اختياري).
الدليل الثالث للحرمة [هو ايجاد المصلحة و المفسدة بتعلق القطع بشىء]
الثالث: إنّ تعلّق القطع بشيء، يوجب إيجاد المصلحة و المفسدة فيه.
و فيه: إن أريد إيجاد المصلحة و المفسدة في نفس المقطوع به، فهو خلاف الوجدان، و إن أريد في الانسياق وراء قطعه لكي يكون معتنيا بقطعه فشموله لما إذا انكشف الخلاف- الذي هو التجرّي- غير صحيح.
و تقييده بمدّة وجود القطع غير مورد البحث.
نعم، يصحّ القول: القطع معذور و منجّز، و هذا مرتبط بمسألة الاجزاء، و الحقّ فيها العدم كما هو المشهور.
الدليل الرابع للحرمة [هو تعاكس الثواب للانقياد]
الرابع: إنّ الانقياد و التجرّي متعاكسان، فكما للانقياد ثواب، كذلك على التجرّي عقاب.