بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٤ - التتمّة الثانية عشرة تفصيل السيّد البروجردي (قدّس سرّه) بين شهرة الأصحاب و غيرها
التتمّة الثانية عشرة [تفصيل السيّد البروجردي (قدّس سرّه) بين شهرة الأصحاب و غيرها]
الثانية عشرة: فصّل السيّد البروجردي (قدّس سرّه) في حاشيته على الكفاية [١] في الشهرة الفتوائية بين شهرة الأصحاب و غيرها، بالحجّية في الأولى، دون الثانية.
و استدلّ للايجاب ببناء العقلاء في مثله، و للسلب بأصالة عدم الحجّية.
أقول: بناء العقلاء موجود ظاهرا في كليهما- و العرف ببابك-.
نعم، البناء في مورد اقوى منه في مورد آخر، و ليس معنى ذلك: عدم حجّية البناء في المورد القوي، و حصره في الأقوى، نظير حجّية الثقة، و الثقة الثقة، و الثقة الثقة العين، و هكذا.
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ حجّية الشهرة متوقّفة على عدم الردع- ككلّ الأمارات العقلائية-.
١- فهل يكفي عدم العلم بالردع ليشمل الشكّ في الردع؟
٢- أم يلزم إحراز عدم الردع، ليخرج الشكّ من الردع؟
٣- أم يلزم إحراز عدم الردع في مقام الثبوت و الواقع، فمع الشكّ في الردع يشكّ في الحجّية؟
و الفرق بينها: هو إنّ في:
١- يكون مشكوك الردع حجّة.
و في ٢ و ٣- يكون مشكوك الردع غير حجّة.
إلّا أنّ عدم الحجّية في (٢) للدليل، و في (٣) للأصل العملي.
[١] ج ٢ ص ٩٣.