بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٠ - روايات من نهج البلاغة
كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه [١].
و هذا غير الاختلاف في موضوعين كلاهما حقّ، كالأعلم و العالم، و لا مانع من أن يكون الأمر دائرا بين التعيين و التخيير.
روايات من نهج البلاغة
٤- روايات واردة في نهج البلاغة: مثل «فإن اجتمعوا (أي: المهاجرين و الأنصار) على رجل و سمّوه إماما، كان ذلك للّه رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين» [٢].
و قوله ٧: «و الزموا السواد الأعظم، فإنّ يد اللّه مع الجماعة» [٣].
و قوله ٧: «و الزموا ما عقد عليه حبل الجماعة» [٤].
لكن في الاستدلال بها على حجّية الإجماع وجوه من الإشكال:
منها: إنّها من باب الزام الخصم بما يلتزم، و ردّ على معاوية و أمثاله ممّن قبلوا بخلافة من كانوا قبله ٧ و رفضوا خلافته.
و منها: إنّها قضايا خارجية، حيث إنّ عليا ٧ يعلم بصحّة حكومته و خلافته، و لذا استدلّ لها بذلك.
و منها: إنّها أمور أخلاقية نظير التحريض على الاتّحاد، و الاجتماع، و عدم
[١] نقل هذا التذييل المدسوس في البحار: ج ٢٩ ص ٢٣١، و الاحتجاج: ج ١ ص ١٤٢.
[٢] نهج البلاغة: الرسالة ٦.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٢٧.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٥١.