بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٤ - تذييل هل ظهور الفعل كظهور اللفظ حجّة؟
يكشف عن نقل شرعي.
أقول: الأقرب الأوّل، إذا تحقّق الإجماع صغرى.
و من فروع ذلك: ما نقل [١] من الإجماع على حمل العام على الخاصّ، مثل: أصالة الحرمة في اللحوم (خاصّ) الخارج عن عموم أصالة الحل (عام) كلّ شيء لك حلال إلى آخره، فتأمّل.
لكن الذي يهوّن الخطب: الإشكال الصغروي في غالب هذه الإجماعات، كما لا يخفى.
تذييل هل ظهور الفعل كظهور اللفظ حجّة؟
كما إنّ اللفظ إذا كان ظاهرا في شيء كان حجّة- بما للحجّة من الأحكام- كذلك إذا كان للعمل ظهور عرفي عقلائي في شيء، كان حجّة.
و ذلك لعدم الخصوصية في اللفظ، إذ حجّية ظهور اللفظ إنّما هي للظهور، دون الظهور اللفظي الخاصّ، فإذا كان هذا الظهور مستفادا من العمل، كان العمل طريقا عقلائيا إلى كشف المراد، فتتمّ الارادة الاستعمالية في العمل- كاللفظ-.
و هكذا يكون السكوت و ترك العمل، له ظهور في كشف المراد فيكون حجّة أيضا لنفس الملاك المذكور.
و قد يكون التقرير أيضا ظاهرا- عرفا- فيكون له أيضا نفس الحجّية.
و هذه المسألة و إن لم أجد من تعرّض لها في الأصول مستقلا، و لكن الفقهاء ذكروها أحيانا في الفقه، و رتّبوا عليها الآثار، و اعتبروها أمارة كسائر
[١] مفاتيح الأصول: ص ٦٦.