بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨ - مراتب التكليف
الاعتبار. فكما أمكن تضادّ الارادتين أمكن تضادّ الاعتبارين.
مضافا إلى أنّ كلّ اعتبار مسبوق بإرادة هي علّة له، و التضادّ بين العلّتين يوجب التضادّ بين المعلولين.
نعم، وعاء الفرض لا وجود له، و لا تضادّ بين أفراده لأنّه ليس جدّا، و لذا فرض المستحيل غير مستحيل.
و من أجل هذا يشترط في الاعتبار أن يكون عقلائيا و ممّن بيده الاعتبار.
مراتب التكليف
قال في الكفاية ما حاصله: «التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث و الزجر لم يصر فعليا، و ما لم يصر فعليا لم يكد يبلغ مرتبة التنجّز» [١].
قالوا: إنّ مراتب الحكم أربع:
١- الاقتضاء: و هو وجود المصلحة في الحكم بما هو هو.
٢- الإنشاء: و هو صدوره عن المولى.
٣- الفعلية: و هي وصوله إلى العبد.
٤- التنجّز: و هو عدم وجود مانع عن إطاعة العبد: من تقيّة، أو مرض، أو ضرر، أو نحوها من الأعذار العقلية: كعدم القدرة، و الشرعية: كالصغر، و الضرر.
و في عدّ الأوّلين من مراتب الحكم توسّع، باعتبار المقدّمات.
قال في الكفاية: «لم يكن حقيقة بأمر و لا نهي، و لا مخالفته عن عمد بعصيان» [٢].
(١ و ٢) كفاية الأصول: ص ٢٥٨ طبعة آل البيت :.