بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٣ - الدليل الأوّل ظاهر القرآن من المتشابه الذي نهي عن اتّباعه
و البقية لا ظهور لها في التنزيل، بل المراد بها التأويل.
و منافاة التحريف لقوله تعالى: وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [١] و مجال بحثه مكان آخر.
منع الكبرى [اى عدم حجّية ظواهر القرآن] و أدلّته
الدليل الأوّل [ظاهر القرآن من المتشابه الذي نهي عن اتّباعه]
هذا كلّه البحث الصغروي، و أمّا البحث الكبروي: و هو عدم حجّية ظواهر القرآن- بعد تسليم ظهورها- فقد استدلّوا لذلك بدليلين.
الأوّل: إنّ ظاهر القرآن من المتشابه الذي نهي عن اتّباعه، قرآنا، و سنّة، و إجماعا، و عقلا فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ [٢].
و فيه: ١- إنّه مصادرة.
٢- و الدليل أخصّ من المدّعى.
٣- و المتشابه ما تشابه معناه، لا ما ظهر معناه.
٤- و الروايات التي أحالت إلى القرآن كيف يحال على ما ليس بحجّة، مثل قول أبي عبد اللّه ٧ في معتبرة عبد الأعلى مولى آل سام: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ...» [٣].
إذن: فلنرجع في تفسير الآية: ما تَشابَهَ [٤] إلى الرواية- التي جوّزوا
[١] الحجر: ٩.
[٢] آل عمران: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، ح ٥، و الآية في سورة الحج: ٧٨.
[٤] آل عمران: ٧.