بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٩ - التتمّة الخامسة اشتراط قدرة المعصوم- قدرة ظاهرية- على الإنكار
(الاتّصال بزمن المعصومين :، و رضاهم به) يشترط فيه قدرة المعصوم- قدرة ظاهرية- على الإنكار، حتّى يكشف عدم إنكاره عن رضاه.
و إلّا فلا حجّية- كالسيرة- مثل ارتكاز المتشرّعة في زمن الخلفاء لتقيّتهم :- مثلا- فإنّه لم تكن لهم قدرة ظاهرية على الإنكار.
و مثل عدم القدرة الظاهرية على الإنكار، معلومية عدم الفائدة، أو سبق المنع منهم بمقدار إتمام الحجّة، و نحو ذلك.
و لو شكّ في التقية، و نحوها، فالأصل عدمها، و هذا الأصل كاف، و هو أصل عقلائي و لذا مثبته حجّة، و ليس أصلا عمليا حتّى يشكل بأنّه مثبت، فلا يثبت به ظهور الكلام في إرادة الواقع.
قال السيّد المجاهد ; في المفاتيح: «و لو شكّ في القدرة، فالأصل:
العدم، لكنّه خلاف الظاهر، بل قد يقال: الأصل القدرة باعتبار أنّ عدمها لا يكون غالبا إلّا باعتبار وجود المانع، و من الظاهر أنّه مدفوع بالأصل في مقام الشكّ» [١].
أقول: أصالة القدرة صحيحة، لا كأصل عملي، لأنّ الأصل العملي:
عدمها، إذ الشكّ في كلّ شيء موضوع لأصل العدم.
و إنّما أصالة القدرة أصل عقلائي و أمارة، يترتّب عليها أحكام الأمارة، لظهور بناء العقلاء عليه.
و إلّا فبناء أصالة القدرة على أصل عدم المانع مثبت، فتأمّل.
[١] مفاتيح الأصول: ص ٢٩٠، التاسع.