بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٤ - تشبيه و تنظير
لكنّه يرد عليه ما تقدّم: من ادّعاء مثل الشيخ و النائيني (قدّس سرّهما) و جمهرة آخرين تبعا للسيّد المرتضى ; إجماع العلماء، بل العقلاء عليه.
إشكال و جواب
إن قلت: ما الفرق بين الإجماع المنقول، و بين الارتكاز، حيث إنّه يثبت الارتكاز بنقل الفقيه- سواء مع العدد و العدالة أم لا- دون الإجماع؟ و لما ذا المشهور بين المتأخرين خصوصا: عدم حجّية الإجماع المنقول حتّى بنقل فقيهين عدلين؟
قلت: مقتضى القاعدة أن يكون نقل الإجماع أيضا حجّة إذا كان نقلا للسبب و الكاشف، دون نقل المسبّب و المنكشف، و قد صرّح المحقّق النائيني ;: بأنّه من الإخبار الحسّي، و علّق عليه العراقي بقوله: «في اطلاقه نظر» [١].
إلّا إنّ الذي وهن الإجماع المنقول ما ثبت من أنّ الناقلين لا ينقلون تمام السبب، لما رأيناهم كثيرا يعتمدون على الأصل العملي، أو العقلائي، أو أمارة، أو طريق، في نقل الإجماع، و لما رأينا من كثرة مخالفة المنقول لاتّفاق الفقهاء، و نحو ذلك.
تشبيه و تنظير
و هذا نظير تزكية شخص على أساس: أصل العدالة، فإنّها غير معتبرة و إن كان المزكّي أعدل العدول، و بلغت أعدادهم عدد القسامة- كما ينسب مثل ذلك
[١] فوائد الأصول: ج ٣ ص ١٥٢.