بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٧ - الوجه الثاني التديّن بما لم يعلم عن اللّه تعالى له حرمة ذاتية تشريعية
الوجه الثاني [التديّن بما لم يعلم عن اللّه تعالى له حرمة ذاتية تشريعية]
الثاني: ما يظهر من كلمات الشيخ ;: من أنّ التديّن بما لم يعلم عن اللّه تعالى له حرمة ذاتية تشريعية- لا لأجل المخالفة للواقع- لظواهر أمثال قوله تعالى: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [١].
و قوله سبحانه: أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ* [٢].
و قوله ٦: «من أفتى الناس بغير علم» [٣].
فالآيات و الروايات، و ربما أضيف الإجماع و العقل، تدلّ على قبح الاسناد بدون علم.
و لا ينافي ذلك كون بعض أدلّة حرمة القول بغير العلم بصدد عدم إمكان الاحتجاج.
مثل قوله تعالى: فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [٤].
و قوله سبحانه: لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ [٥].
و قوله عزّ و جلّ: فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [٦] و نحوها.
إذ الاحتجاج بحاجة إلى الدليل، أمّا حرمة الاسناد فلا حاجة له إلّا عدم العلم.
[١] يونس: ٥٩.
[٢] يونس: ٦٨ و الأعراف: ٢٨.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣.
[٤] إبراهيم: ١٠.
[٥] الكهف: ١٥.
[٦] الطور: ٣٨.