بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٠ - إشكال و نقاش
في بعض روايات الاستصحاب: و لكن ينقضه بيقين آخر، و ليس في حديث الرفع: و لم يرتفع ما يعلمون- و هذا الكلام بحثوه في باب الاشتغال و لا بأس بذكره هنا بإجمال، فنقول-:
يرد على الكفاية: إنّه لا فرق بين المذيّلة و غيرها، لظهور أنّهما بمعنى واحد.
مضافا إلى أنّ: «رفع ما لا يعلمون» [١] يكون عدم العلم نفسه هو الموضوع للحكم بالرفع، و عدم العلم شامل للعلم الاجمالي أيضا، فيكون التناقض في:
«رفع ما لا يعلمون» أيضا موجودا.
و الفرق: إنّ المذيّلة مصرّح بها، و غير المذيّلة بدلالة الخطاب و صون الكلام عن اللغوية.
ثانيها: جواب نقضي و هو: إنّه إذا لم تشمل أدلّة الأصول كالطهارة و الحل و نحوهما أطراف العلم الاجمالي لزم عدم شمولها إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء، أو غير محصور، أو مضطرّا إليه، و إلى آخره.
و فيه: لا علم بالتنجّز من الأصل فيها، و إذا طرأت هذه العناوين بعد العلم فالتنجّز باق.
ثالثها: إنّ «بعينه» ورد في:
١- موثّقة مسعدة: «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» [٢].
٢- صحيحة عبد اللّه بن سنان: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال
[١] الوسائل: الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.