بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - إشكال و نقاش
تناقضا، و مع اختلاف المراتب فلا تناقض.
المقدّمة الثالثة [فى كلية ترخيص الشارع و جزئيتها]
و أمّا المقدّمة الثالثة: و هي هل الشارع رخّص، فأجاز مخالفة العلم الاجمالي جزئيا و كلّيا، أم لا؟ فالروايات الدالّة على الأصول كالطهارة، و الحلّ، و الاستصحاب و غيرها، هل تشمل- إثباتا- أطراف العلم الاجمالي، أم لا؟
و الجواب: لا، لوجوه:
الاستدلال لعدم الشمول من وجوه
أستدلّ لعدم شمول أدلّة الأصول أطراف العلم الاجمالي من وجوه تالية:
الوجه الأوّل [التناقض]
الأوّل: التناقض و هو استدلال الشيخ ; لعدم الشمول قال: لا، للتناقض في أطرافها، و أشكل الشيخ على التناقض: بأنّ بعض الروايات فيها: «بعينه» [١] و هو ظاهر في التعيين، و أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه.
و أجاب: بأنّه يمكن كون: «بعينه» تأكيدا للعلم، لا تمييزا للمعلوم، يعني:
معرفة يقينية، لا ظنّا، أو وهما.
إشكال و نقاش
و أشكل على كلام الشيخ ; بأمور:
أحدها: ما في الكفاية: من أنّ بعض أدلّتها ليس لها طرف يتناقض، فليس
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ١ و ٤.