بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٩ - القسم الثاني حكم القطاع لنفسه، مع عدم التفاته مطلقا- لا عموما و لا خصوصا- إلى أنّه قطاع
الشرعية- لا يشمل من شذّ في قطعه.
د- انصراف الأدلّة الشرعية للأحكام و الموضوعات عن مثله. و لو شكّ فأصل عدم الاطلاق محكّم، و ليس المقام من الشكّ في المراد حتّى يجري أصل الاطلاق، بل من الشكّ في الشمول.
القسم الثاني [حكم القطاع لنفسه، مع عدم التفاته مطلقا- لا عموما و لا خصوصا- إلى أنّه قطاع]
و أمّا القسم الثاني: و هو حكم القطاع لنفسه، مع عدم التفاته مطلقا- لا عموما و لا خصوصا- إلى أنّه قطاع: فلا إشكال في حجّية قطعه لنفسه، و هو المنجّز و المعذّر له، لأنّه عند نفسه انكشاف للواقع، و إن كان مخطئا، كسائر موارد الجهل المركّب.
قالوا: و لا يمكن ردعه، لأنّه تناقض في نظره، و هو محال.
أقول: المحال هو التناقض الواقعي، لا التناقض الخيالي الذي هو مجرّد تخيّل، لا تناقض، نعم، لا يمكن ردعه لأنّه خلاف الحكمة إذ لا يمكنه الامتثال.
و قول الكفاية: بتنجّز قطع القطاع، و قول العراقي ; في المقام: «القول بعدم حجّيته لا يصدر عن ذي مسكة» يحمل على القطاع غير الملتفت إطلاقا.
و لعلّ قول كاشف الغطاء ; بعدم الحجّية يقصد به عدم ترتيب الآثار عند انكشاف الخلاف، أو غير هذا القسم، أو لغير القطاع.
فإن قلت: إنّ في مورد القطاع غير الملتفت احتمال التناقض موجود، و احتماله محال أيضا، فليس مجرّد منافاة ردعه للحكمة.
قلت: عند القطاع علم بالتناقض، و عند غيره لا تناقض، فأين احتماله؟
قال الشيخ: يجب إلفات القطاع إلى قطاعيته في أحكام اللّه، و في