بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - ثلاثة أسئلة و اجوبة
ثلاثة أسئلة و اجوبة
و هنا أسئلة ثلاثة:
١- هل هذا الفرق- موردية الأمارة للشكّ و موضوعية الأصل للشكّ- كلّي يشمل كلّ الأمارات و كلّ الأصول العملية؟
٢- على فرضه هل يكون فارقا في تقديمه الأمارة على الأصل.
٣- على فرض فارقيته في تقديم الأمارة على الأصل هل يكون فارقا في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الكشفي، و عدم قيام الأصل مقامه؟
و لعلّ الجواب على جميعها النفي.
أمّا الأوّل: فربما يقال بعدم تمامية الكلّية من جهة الأمارات فهناك أمارات صرّح في أدلّتها بالشكّ و الجهل و نحوهما ممّا يتراءى أنّ موضوعها الشكّ، كالقسامة و الفتوى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١].
و أمّا الثاني: فهو إنّ كون المورد الشكّ، و كون الموضوع الشكّ لا يكفي فارقا للتقديم.
نعم، ملاك التقديم النصّ و الظاهر، و الأظهرية و الظاهر، و الموردية لا تكون نصّا و لا أظهر من الموضوعية للشكّ.
و جهات التقديم: إمّا الإجماع، أو الأظهرية اللفظية، أو دلالة الاقتضاء:
لكون قاعدة في مورد أخرى، بحيث إذا عمل باطلاق الأخرى، لم يبق حتّى مثال واحد للأولى، كقاعدة الفراغ بالنسبة للاستصحاب، و البيّنة بالنسبة للأصول العملية كلّها، و نحو ذلك.
[١] النحل: ٤٣.