إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥ - ٦٩ شرح إعراب سورة الحاقة
حُسُوماً أصحّ ما قيل فيه متتابعة لصحّته عن ابن مسعود و ابن عباس، «و حسوم» نعت و من قال: معناه أتباع جعله مصدرا فَتَرَى اَلْقَوْمَ فِيهََا صَرْعىََ في موضع نصب على الحال. كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ قال قتادة: أصول النخل، و قال غيره: كأنهم أسافل النخل قد تأكّلت و خوت و تبدّدت خََاوِيَةٍ على تأنيث النخل.
أي من جماعة باقية، و قيل: من بقاء.
وَ جََاءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ [١] قراءة الحسن و أبي رجاء و عاصم الجحدري و أبي عمرو و الكسائي، و هو اختيار أبي عبيد، و قراءة أبي جعفر و شيبة و نافع و ابن كثير و الأعمش و حمزة وَ مَنْ قَبْلَهُ و هما منصوبان على الظرف قال الحسن: «و من قبله» و من معه. ورد أبو عبيد على من قرأ «و من قبله» لأنه قد كان فيهم مؤمنون.
قال أبو جعفر: و هذا لا يلزم لأنه قد عرف المعنى بقوله جلّ و عزّ وَ اَلْمُؤْتَفِكََاتُ بِالْخََاطِئَةِ .
نعت أي زائدة.
مجاز لأن الجارية سفينة نوح صلى اللّه عليه و سلم، و المخاطبون بهذا إنما حمل أجدادهم فيها فكانوا بمنزلة من حمل معهم.
لِنَجْعَلَهََا لَكُمْ تَذْكِرَةً قال قتادة: بقيت السفينة عظة و آية و تذكرة حتى راها أوائل هذه الأمة. وَ تَعِيَهََا أي التذكرة، و يروى عن عاصم أنه قرأ «و تعيّها» [٢] و هو لحن لأنه من وعى يعي، و عن طلحة أنه قرأ: «و تعيها» بإسكان العين حذف الكسرة لثقلها، و هو مثل أَرِنِي* [البقرة ٢٦٠ و الأعراف: ١٤٣]. أُذُنٌ وََاعِيَةٌ و يقال: أذن و هي مؤنثة تصغيرها أذينة.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٣.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣١٧، و تيسير الداني ١٧٣.