إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٢ - ٧٧ شرح إعراب سورة المرسلات
كلها. عُرْفاً منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة و إذا كان معناه و الملائكة المرسلات بالعرف أي بأمر اللّه جلّ و عزّ و طاعته و كتبه، فالتقدير بالعرف فحذف الباء فتعدّى الفعل، كما أنشد سيبويه: [البسيط] ٥١٦-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به # فقد تركتك ذا مال و ذا نشب [١]
عَصْفاً و نَشْراً و فَرْقاً مصادر تفيد التوكيد فَالْمُلْقِيََاتِ ذِكْراً مفعول به.
قراءة أبي عمرو و الأعمش و حمزة و الكسائي، و قرأ أهل الحرمين و ابن عامر و عاصم عُذْراً بإسكان الذال «أو نذرا» بضم الذال، و يروى عن زيد بن ثابت و الحسن «عذرا أو نذرا» [٢] بضم الذالين فإسكانهما جميعا على أنهما مصدران كما تقول: شكرته شكرا، و يجوز أن يكون الأصل فيهما الضمّ فحذفت الضمة استثقالا لها، و ضمهما جميعا على أنهما جمع عذير و نذير، و يجوز أن يكونا مصدرين مثل شغلته شغلا. و عذير بمعنى اعذار كما قال: [الوافر] ٥١٧-
أريد حباءه و يريد قتلي # عذيرك من خليلك من مراد [٣]
أي إعذارك و كما قال: [الهزج] ٥١٨-
نذير الحيّ من عدوان # كانوا حيّة الأرض [٤]
قال أبو جعفر: هكذا ينشد هذان البيتان بالنصب، و أنشد سيبويه: [الطويل] ٥١٩-
عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم # يقول الخنا أو تعتريك زنابره [٥]
أي عذيرك من هذا.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٢٢، و البحر المحيط ٨/٣٩٦، و تيسير الداني ١٧٧.
[٢] الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه ١٠٧، و الكتاب ١/٣٣٢، و الأغاني ١٠/٢٦، و حماسة البحتري ٧٤، و الحماسة الشجرية ١/٤٠، و خزانة الأدب ٦/٣٦١، و الدرر ٣/٨، و سمط اللآلي ٦٣، و شرح أبيات سيبويه ١/٢٩٥، و عجزه لعلي بن أبي طالب في لسان العرب (عذر) ، و بلا نسبة في شرح المفصّل ٢/٢٦، و همع الهوامع ١/١٦٩.
[٣] الشاهد لذي الإصبع العدواني في ديوانه ٤٦، و الاشتقاق ٢٦٩، و الأغاني ٣/٨٥، و أمالي الزجاجي ١/ ٢٢١، و الحيوان ٤/٢٣٣، و خزانة الأدب ٥/٢٨٦، و شرح أبيات سيبويه ١/٢٩٨، و الشعر و الشعراء ٢/٧١٢، و لسان العرب (عذر) و (جيا) ، و المقاصد النحوية ٤/٣٦٤، و بلا نسبة في الكتاب ١/٣٠٣، و لسان العرب (عدا) ، و أمالي المرتضى ١/٢٥٠.
[٤] الشاهد بلا نسبة في الكتاب ١/٣٧٤، و شرح الشواهد للشنتمري ١/١٥٨.
[٥] انظر الكتاب ٣/١١٩.