إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤١ - ٧٣ شرح إعراب سورة المزّمّل
فأبدل من الواو همزة، و أجاز النحويون رمل مهول و ثوب مبوع ينوه على بوع الثوب فأبدل من الياء واو لضمة ما قبلها، و أنشد الفراء: [الطويل] ٥٠٧-
ألم تر أنّ الملك قد شون وجهه # و نبع بلاد اللّه قد صار عوسجا [١]
يريد «شين» ، و أنشد الكسائي و الفراء: [الطويل] ٥٠٨-
و يأوي إلى زغب مساكين دونهم # فلا لا تخطّاه الرّكاب مهوب [٢]
و اللغة العالية التي جاء بها القرآن. قال عائذ بن محصن بن ثعلبة:
[الوافر] ٥٠٩-
فأبقى باطلي و الحدّ منها # كدكّان الدّرابنة المطين [٣]
إِنََّا أَرْسَلْنََا إِلَيْكُمْ رَسُولاً النون و الألف الثانية في موضع رفع و الأولى في موضع نصب و اتّفق المكنيان؛ لأنهما غير معربين شََاهِداً عَلَيْكُمْ نعت لرسول. كَمََا أَرْسَلْنََا إِلىََ فِرْعَوْنَ رَسُولاً الكاف في موضع نصب.
فَعَصىََ فِرْعَوْنُ اَلرَّسُولَ رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدّم ذكره و الثاني معرفة لأنه قد تقدّم ذكره و لهذا يكتب في أول الكتب «سلام عليك» و في آخرها «و السّلام» ، و لهذا اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة: سلام عليكم، و في الثانية: السّلام عليكم و ذلك المختار في كلام العرب فَأَخَذْنََاهُ أَخْذاً وَبِيلاً نعت لأخذ. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «وبيلا» أي شديدا. قال أبو جعفر: يقال كلأ مستوبل أي لا يستمرأ. قال الفراء [٤] : و في قراءة ابن مسعود: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدََانَ شِيباً قال أبو جعفر: و هذه القراءة على التفسير، و في يجعل ضمير يعود على اليوم،
[١] البيت غير موجود في معاني الفراء، و لم أجده في المصادر التي بين يديّ.
[٢] الشاهد لحميد بن ثور في ديوانه ص ٥٤، و لسان العرب (هيب) و (فلا) ، و التنبيه و الإيضاح ١/١٥٣، و بلا نسبة في تاج العروس (هيب) و (فلا) .
[٣] الشاهد للمثقّب العبدي في ديوانه ٢٠٠، و لسان العرب (دكك) ، و (دربن) و (طين) ، و جمهرة اللغة ١٣٢٤، و تاج العروس (دكك) و (دربن) ، و (طين) ، و شرح اختيارات المفضّل ص ١٢٦٤، و مقاييس اللغة ٢/٢٥٨، و بلا نسبة في تهذيب اللغة ١٤/٢٤٧، و مجمل اللغة ٢/٢٨٢، و المخصص ١٤/٤٢، و جمهرة اللغة ٦٨٠.
[٤] انظر معاني الفراء ٣/١٩٨.