إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٨ - ٧٣ شرح إعراب سورة المزّمّل
٧٣ شرح إعراب سورة المزّمّل
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
الأصل المتزمّل أدغمت التاء في الزاي، و في معناه ثلاثة أقوال. فمذهب الزهري أنه تزمّل من فزع أصابه أول ما رأى الملك، و مذهب قتادة أنه تزمّل متأهّبا للصلاة، تأوّلا على قتادة و ليس بنصّ قوله، و مذهب عكرمة أن المعنى: يا أيها المتزمّل النبوة و الرسالة مجازا و تأوّلا على عكرمة، و نصّ قوله: قد زمّلت هذا الأمر فقم به. قال أبو جعفر: و البيّن قول الزهري. قال إبراهيم النخعيّ: كان متزمّلا في قطيفة.
كسرت الميم لالتقاء الساكنين و لم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة. في معنى قُمِ اَللَّيْلَ إِلاََّ قَلِيلاً ثلاثة أقوال: إنّ هذا ليس بفرض. يدلّ على ذلك أن بعده} نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً و ليس كذلك تكون الفروض، و القول الثاني إنه منسوخ، نسخه آخر السورة و هذا قول ابن عباس، و القول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب به النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و لم يقل عزّ و جلّ قوموا، «نصفه» منصوب على إضمار فعل أي قسم نصفه، أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ضمّت الواو لالتقاء الساكنين و إن شئت كسرت على الأصل.
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تخيير وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً حقيقته في كلام العرب تلبّث في قراءته و افصل الحرف من الحرف الذي بعده، و لا تستعجل فيدخل بعض الحروف في بعض.
مشتقّ من الرتل. قال الأصمعي: و في الأسنان الرتل؛ و هو أن يكون بين الأسنان الفرج، لا يركب بعضها بعضا، يقال ثغر رتل. قال أبو جعفر: و هذا قول صحيح بيّن، و قيل: هو من الرّتل الذي هو الضعف و اللين. فالمعنى: ليّن القراءة و لا تستعجل بالانكماش.