إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٢ - ١١١ شرح إعراب سورة تبّت (المسد)
١١١ شرح إعراب سورة تبّت (المسد)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
في «تبّ» الأولى قولان: أحدهما أنه دعاء، و الآخر أنه خبر. و في إسكان التاء قولان: أحدهما أنها لما كانت حرفا وجب لها السكون، و الآخر أنه لم تبق لها حركة فأمسكت يَدََا فيه قولان: أحدهما أنه مجاز أي تبّ، و الآخر أنه على الحقيقة كما يروى أن أبا لهب أراد أن يرمي النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فمنعه اللّه جلّ و عزّ من ذلك، و أنزل تبّت يدا أبي لهب، أي خسرت يدا أبي لهب، فيه قولان: أحدهما أن علامة الخفض الياء، و القول الآخر أنه معرب من جهتين هذا قول الكوفيين وَ تَبَّ فيه قولان: أحدهما أن فيه قد مضمرة كما روي عن ابن مسعود أنه قرأ «تبّت يدا أبي لهب [١] و قد تب» ، و القول الآخر أنه خبر و أن «قد» لا تضمر لأنها حرف معنى.
مََا أَغْنىََ عَنْهُ مََالُهُ في «ما» قولان أحدهما أنها في موضع نصب بأغنى، و القول الآخر أنها لا موضع لها من الإعراب و أنها نافية. وَ مََا كَسَبَ فيه قولان: أحدهما أنه يراد به ولده هذا قول ابن عباس، و القول الآخر ما كسبه من شيء.
فيه قولان: أحدهما أن الوقوف عليه ذاه بالهاء؛ لأن تأنيث الأسماء بالهاء، و الآخر أن الوقوف ذات لأنه لا ينفصل مما بعده في المعنى.
وَ اِمْرَأَتُهُ فيه قولان: أحدهما أنها مرفوعة لأنها معطوفة على المضمر الذي في سيصلى، و حسن العطف على المضمر لطول الكلام و القول الآخر أنها مرفوعة بالابتداء
[١] انظر تيسير الداني ١٨٣ (قرأ ابن كثير «لهب» بإسكان الهاء و الباقون بفتحها) .