إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨١ - ١٠٤ شرح إعراب سورة الهمزة
و هو بعيد، و إنما يجوز في الشعر و إن كان يريد جمع مالا و جمع عدده على أنه مفعول أي أحصى عدده فهو جائز.
يَحْسَبُ أَنَّ مََالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يقال: هي لغة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بكسر السين جاء على فعل يفعل، و له نظائر يسيرة قد ذكرناها. «أنّ» و ما عملت فيه في موضع المفعولين، و المعروف من قراءة الحسن «لينبذانّ في الحطمة» [١] بعينه و ماله، و قد روي عنه (لينبذنّ) بضم الذال. فقيل لا يجوز؛ لأنه إنما تقدّم ذكر اثنين، و قيل: هو للهمزة و اللمزة و الذي جمع مالا.
قال الفراء: اسم للنار، و لو كانت بغير ألف و لام لم تنصرف. قال أبو جعفر:
يقال: حطمه إذا كسّره كما قال: [الرجز] ٥٨٦-قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم [٢]
و رجل حطم أي أكول.
نََارُ اَللََّهِ أي هي نار اللّه «الموقدة» نعت للنار، و كذا} اَلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَفْئِدَةِ (٧) اطّلعت على فلان و طلعت أي بلغت و واحد الأفئدة فؤاد.
خبر «إن» يقال: آصدت أوصد فمن قال: أوصدت قال: موصدة فلم يهمز، و من قال: آصدت قال: مؤصدة، و جاز أن يخفّف الهمزة فيقول: موصدة و اللغتان حسنتان كثيرتان، و كذا أكّدت و وكدت و هو التأكيد و التوكيد، و كذا أرّخت و ورّخت و هو التأريخ و التوريخ، و أكفت و أوكفت و هو الاكاف و الوكاف.
فِي عَمَدٍ هكذا روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و ابن مسعود و زيد بن
[١] انظر البحر المحيط ٨/٥١٠، و مختصر ابن خالويه ١٧٩، و معاني الفراء ٣/٢٩٠.
[٢] الشاهد لرشيد بن رميض في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٣٥٥، و الأغاني ١٥/١٩٩، و للأغلب العجلي في الحماسة الشجرية ١/١٤٤، و للحطم القيسي في الكتاب ٣/٢٤٦، و شرح المفصّل ١/٦٢، و له أو لأبي زغيبة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه ٢/٢٨٦، و له أو لأبي زغبة الخزرجي أو لرشيد بن رميض في لسان العرب (حطم) ، و بلا نسبة في أساس البلاغة (حطم) و جمهرة اللغة ٨٣٠، و سمط اللآلي ٥٩، و شرح المفصّل ٦/١١٢.