إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٨ - ١٠٢ شرح إعراب سورة التكاثر
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهََا إذا دخلتم النار عَيْنَ اَلْيَقِينِ مصدر؛ لأن المعنى لتعايننّها عيانا.
قيل: أي عن النعيم الذي يشغل عن طاعة اللّه جلّ و عزّ. و ظاهر الكلام يدلّ على أنه عام، و أنّ الإنسان مسؤول عن كل نعيم تنعّم به في الدنيا من أين اكتسبه؟و ما قصد به؟و هل فعل ما غيره أولى منه؟و يسند الظاهر للأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و أصحابه كما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال: حدّثنا هشام بن عبد الملك قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عمّار بن أبي عمّار قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأخرجنا أو قدمنا إليه رطبا أو بسرا و ماء فقال: «هذا من النّعيم الذي تسألون عنه» [١] . و حدّثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدّثنا داود بن مهران عن داود بن عبد الرّحمن عن محمد بن عيثم عن ابن عباس ثم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ قال: الأمن و الصحّة.
[١] أخرجه النسائي في سننه الوصايا ب ٤، و أحمد في مسنده ٣/٣٣٨، و موارد الظمآن للهيثمي (٢٥٣١) ، و الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ١/١٢٠، و الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٣١٧.