إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٦ - ١٠١ شرح إعراب سورة القارعة
٥٨٣-
هوت أمّه ما يبعث الصّبح غاديا # و ماذا يؤدّي اللّيل حين يؤوب [١]
و قال غيره: «فأمّه هاوية» أصله هاو أي هالك لأن أمّ الشيء أصله و معظمه و منه قيل للحمد: أمّ القرآن، و منه قول الشاعر: [الوافر] ٥٨٤-
لأمّ الأرض ويل ما أجنّت # غداة أضرّ بالحسن السّبيل [٢]
جيء بالهاء لأن من العرب من يقول: هي بإسكان الياء فتثبت الهاء على لغة من حرّكها ليفرق بينها و بين لغة من أسكن فإن وصلت لم يجز إثبات الهاء؛ لأن الحركة قد ثبتت، و الصواب أن يوقف عليه يتّبع السواد و لا يلحن، و سمعت علي بن سليمان يقول: من قال: أصل و أريد الوقوف فقد أخطأ؛ لأنه يلزمه أن لا يعرب الأسماء في الأدراج و يريد الوقوف. قال أبو جعفر: و هذا حجّة بيّنة صحيحة.
بإضمار مبتدأ.
[١] الشاهد لكعب بن سعد الغنويّ في الأصمعيات ص ٩٥، و لسان العرب (أمم) و (هوا) ، و تهذيب اللغة ١٥/٦٠٢، و جمهرة اللغة ٢٢٩، و الأصمعيات ٩٥، و سمط اللآلي ص ٧٧٣، و جمهرة أشعار العرب ٧٠٣، و تاج العروس (أم) و (هوى) ، و بلا نسبة في تهذيب اللغة ٦/٤٩٢، و المخصّص ١٢/١٨٢، و لسان العرب (هبل) .
[٢] الشاهد لعبد اللّه بن عنمة الضبيّ في لسان العرب (ضرر) و (حسن) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/١٥٣، و تهذيب اللغة ٤/٣١٦، و جمهرة اللغة ٥٣٥، و لعنمة بن عبد اللّه الضبيّ في تاج العروس (حسن) ، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ١٢٢، و مقاييس اللغة ٢/٥٨، و مجمل اللغة ٢/٦٢، و أساس البلاغة (سلف) .