إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٤ - ١٠٠ شرح إعراب سورة العاديات
بمشافرها. و نصبت قَدْحاً على المصدر؛ لأن معنى «فالموريات» فالقادحات «فالمغيرات» عن ابن عباس أنها الخيل و عن ابن مسعود أنها الإبل «ضبحا» ظرف زمان فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) قال الفراء: الهاء كناية عن الوادي، و لم يتقدّم له ذكر؛ لأنه قد عرف المعنى، و روى أبو الجوزاء عن ابن عباس: النقع الغبار. وسطن و وسّطن و توسّطن واحد. و عن ابن عباس فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) من العدو. عن ابن مسعود «جمعا» المزدلفة.
أهل التفسير على أن معناه لكفور أي كفور لنعمه. قال الحسن: يتسخّط على ربه جلّ و عزّ و يلومه فيما يلحقه من المصائب، و ينسى النعم.
وَ إِنَّهُ أي و إنه ربه عَلىََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ .
وَ إِنَّهُ أي و إن الإنسان لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ في معناه أقوال: قيل: لشديد القوى، و قول الفراء [١] : أن المعنى أن الإنسان للخير لشديد الحب فالتقدير عنده إنه لحبّ الخير لشديد الحب ثم حذف ما بعد شديد، و القول الثالث سمعت علي بن سليمان يقول كما تقول: أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك أي و إنه من أجل حبّ الخير أي المال لشديد أي لبخيل.
لا يجوز أن يعمل في «إذا» «يعلم» ، و لا «لخبير» ، و لكن العامل فيها عند محمد بن يزيد «بعثر» ، و روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
يقول أبرز.
كسرت «إنّ» من أجل اللام. حكى علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه يجوز فتحها مع اللام؛ لأنها زائدة، دخولها كخروجها إلاّ أنها أفادت التوكيد.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٨٥.