إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤١ - ٩٠ شرح إعراب سورة البلد
٩٠ شرح إعراب سورة البلد
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
في لاََ ثلاثة أقوال: قال الأخفش: تكون صلة فهذا قول، و قيل: هي بمعنى ألا ذكره أيضا الأخفش، و القول الثالث قول أهل التأويل، روى الحسن [١] عن مجاهد قال: «لا» ردّ لكلامهم ثم ابتدأ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ . قال أبو جعفر: في قوله جلّ و عزّ اَلْبَلَدِ ثلاثة أقوال: يكون نعتا لهذا، و يكون بدلا، و أولاها الثالث أن يكون عطف البيان و النحويون يذكرون عطف البيان على جملته و ما علمت أن أحدا بيّنه و الفرق بينه و بين البدل إلا ابن كيسان، قال: الفرق بينهما أن معنى البدل أن تقدّر الثاني في موضع الأول و كأنك لم تذكر الأول، و معنى عطف البيان أن يكون تقدر أنك إن ذكرت الاسم الأول لم يعرف إلا بالثاني و إن ذكرت الثاني لم يعرف إلا بالأول فجئت مبينا للأول قائما له مقام النعت و التوكيد. قال: و بيان هذا في النداء يا أخانا زيد أقبل على البدل كأنك رفعت الأول و قلت: يا زيد: فإن أردت عطف البيان قلت: يا أخانا زيدا أقبل.
قال الأخفش: حلّ و حلال و حرم و حرام.
وَ وََالِدٍ واو عطف لا واو قسم، و كذا وَ مََا وَلَدَ و قال أبو عمران الجوني:
وَ وََالِدٍ إبراهيم صلّى اللّه عليه و سلّم و ولده، و روي عن ابن عباس الوالد الذي ولد، وَ مََا وَلَدَ ولده.
قال أبو جعفر: و هذا على أنه عام و كأنه أبين ما يقال: و يكون التقدير و والد و ولادته حتى يكون «ما» للمصدر.
[١] انظر الطبري ٣٠/١٩٥.