إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٩ - ٨٩ شرح إعراب سورة الفجر
التاء مبدلة من الواو؛ لأنها أقرب الزوائد إليها أَكْلاً مصدر لَمًّا من نعته.
قال الفراء [١] : شديدا.
قال: كثيرا. قال أبو جعفر} كَلاََّ تماما في كلّ القرآن قال: المعنى: لا ينبغي أن يكونوا هكذا و انزجروا عن هذا الفعل. إِذََا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ دَكًّا عن ابن عباس أي حرّكت و هو مصدر مؤكّد، و كذا الذي بعده.
وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا يعني الملائكة صَفًّا صَفًّا مصدر في موضع الحال.
وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ في موضع اسم ما لم يسمّ فاعله، و يجوز أن يكون الاسم المصدر يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ اَلْإِنْسََانُ و يجوز إدغام التاء في الذال وَ أَنََّى لَهُ اَلذِّكْرىََ قال الضحاك التوبة، و قيل: المعنى من أيّ جهة له منفعة الذّكرى.
يَقُولُ يََا لَيْتَنِي و من العرب من يقول: ليتي يشبّهه بأنّي. قال الضحاك: قَدَّمْتُ لِحَيََاتِي في الآخرة. قال الحسن: علم أنّ ثمّ حياة لا نفاذ لها.
هذه قراءة أبي عبد الرّحمن السلمي و الحسن و أبي جعفر و شيبة و نافع و ابن كثير و أبي عمرو و عاصم و الأعمش و حمزة. و هي القراءة التي قامت بها الحجة من جهة الإجماع و قرأ الكسائي فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ`وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ [٢] قال:
و هذا اختيار أبي عبيد، و احتج بحجتين واهيتين إحداهما الحديث زعم عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
قال أبو جعفر: و الحديث لا يصحّ سنده حدّثناه محمد بن الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: ثنا هشام و عبّاد بن عبّاد عن خالد عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ. `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ بفتح الذال و الثاء. قال أبو جعفر: و هذا الحديث بيّن؛ لأنه إذا وقع في الحديث مجهول لم يحتجّ به في غير القرآن فكيف في كتاب اللّه و معارضته الجماعة الذين قراءتهم عن النبي؟و حجته الأخرى
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٦٢.
[٢] انظر تيسير الداني ١٨٠.