إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٥ - ٨٦ شرح إعراب سورة الطارق
و زعم الفراء [١] أن معنى بين الصلب و الترائب من الصلب و الترائب لا يجعل بين زائدة و لكن كما يقول: فلان هالك بين هذين.
اختلف العلماء في هذا الضمير. فمن أصحّ ما قيل فيه قول قتادة قال: على بعثه و إعادته فالضمير على هذا للإنسان. قال أبو جعفر: و قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن مندل بن علي عن ليث عن مجاهد إِنَّهُ عَلىََ رَجْعِهِ لَقََادِرٌ قال على ردّ الماء في الإحليل. و هو مذهب ابن زيد قال؛ على رجعه لقادر على حبسه حتى لا يخرج. هذان قولان، و عن الضحاك كمعناهما، و عنه قول ثالث: على رجعه لقادر قال: على رجعه بعد الكبر إلى الشباب و بعد الشباب إلى الصبا و بعد الصبا إلى النطفة. قال أبو جعفر: و القول الأول أبينهما و اختاره محمد بن جرير غير أنه احتجّ بحجة لتقويته هي خطأ في العربية. زعم أن قوله تعالى: يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرََائِرُ من صلة رجعه يقدره أنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر. قال أبو جعفر:
و هذا غلط، و لو كان كذا لدخل في صلته رجعه و لفرقت بين الصلة و الموصول بخبر «إن» ، و ذلك غير جائز و لكن يعمل في «يوم» ناصر.
أي تختبر و تظهر. قيل: يعني الصلاة و الصيام و غسل الجنابة.
فَمََا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ قال قتادة: من قوة تمنعه من اللّه عزّ و جلّ: وَ لاََ نََاصِرٍ ينصره منه، و قال الثوري: مِنْ قُوَّةٍ من عشيرة وَ لاََ نََاصِرٍ حليف.
قال أبو جعفر: أهل التفسير على أنه المطر لأنه يرجع كل عام إلا ابن زيد فإنه قال: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلرَّجْعِ شمسها و قمرها و نجومها. و جمع رجع رجعان سماع من العرب على غير قياس، و لو قيس لقيل أرجع و رجوع.
لأنها تصدع بالنبات.
جواب القسم الثاني أي ذو فصل و كذا} وَ مََا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) .
أي للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم و للمؤمنين.
أمهلهم.
نعت لمصدر أي إمهالا رويدا. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «رويدا» قال: يقول: قريبا، و قال الحسن: قليلا.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٥٥.