إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٧ - ٨٤ شرح إعراب سورة انشقت (الانشقاق)
نصب على الحال.
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) مفعول به أي يقول يا ثبوراه. قال سيبويه: في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك.
[١]
من صلي يصلى و يصلى من صلاه يصليه إذا أحرقه، و كذا أصلاه.
خبر كان، و يبعد أن يكون منصوبا على الحال إلاّ أنه جائز كما نقول: زيد في أهله ضاحكا.
أَنْ و ما بعدها تقوم مقام المفعولين، و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أَنْ لَنْ يَحُورَ قال: يقول: أن لن يبعث، و قال مجاهد: أن لن يرجع إلينا. يقال: حار يحور إذا رجع و في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم «اللّهمّ إني أعوذ بك من الحور بعد الكور» [٢] قيل:
معناه أعوذ بك من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان، و قيل أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة.
أي بلى ليحورنّ و ليبعثنّ أنّ ربه كان به بصيرا بعمله و بما يصير إليه لأنه كان يرتكب المعاصي مجترئا عليها إذ كان عنده أنه لا يبعث.
الباء هي الأصل في القسم، و تبدل منها الواو.
وَ اَللَّيْلِ واو عطف لا واو قسم وَ مََا وَسَقَ . } وَ اَلْقَمَرِ إِذَا اِتَّسَقَ (١٨) كلّه معطوف.
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرئ على
[١] انظر تيسير الداني ١٧٩ (قرأ عاصم و حمزة و أبو عمرو «و يصلى» بفتح الياء و إسكان الصاد مخفّفا و الباقون بضمّ الياء و فتح الصاد و تشديد اللام) .
[٢] انظر تفسير الطبري ٣٠/٧٥، و القرطبي ١٩/٢٧٣.