إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٩ - ٨٣ شرح إعراب سورة المطففين
جعفر: و الصواب أن الهاء و الميم في موضع نصب؛ لأنه في السواد بغير ألف، و نسق الكلام يدل على ذلك لأن قبله إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ فيجب أن يكون بعده و إذا كالوا لهم، و حذفت اللام كما قال، أنشده أبو زيد: [الكامل] ٥٤٨-
و لقد جنيتك أكموءا و عساقلا # و لقد نهيتك عن بناتالأوبر [١]
و حرف الخفض يحذف فيما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف كما قال:
[البسيط] ٥٤٩-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به # فقد تركتك ذا مال و ذا نشب [٢]
و قال آخر: [الطويل] ٥٥٠-
نبّيت عبد اللّه بالجوّ أصبحت # كراما مواليها لئيما صميمها [٣]
و قال الآخر: [البسيط] ٥٥١-
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه # ربّ العباد إليه الوجه و العمل [٤]
أنّ و ما عملت فيه في موضع المفعولين.
يَوْمَ يَقُومُ اَلنََّاسُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ (٦) في نصبه أقوال: يكون التقدير: لمبعوثون يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، و قال الأخفش سعيد هو مثل قولك: الآن و جعله الفرّاء [٥] مبنيا.
قال أبو جعفر: و ذلك غلط أن يبنى مع الفعل المستقبل، و يجوز في العربية خفضه على البدل، و رفعه بإضمار مبتدأ فهذا ما فيه من الإعراب. و قرئ على بكر بن سهل عن عبد اللّه بن يوسف عن عيسى بن يونس عن ابن عون عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في
[١] الشاهد بلا نسبة في الاشتقاق ص ٤٠٢، و الإنصاف ١/٣١٩، و أوضح المسالك ١/١٨٠، و تخليص الشواهد ١٦٧، و جمهرة اللغة ٣٣١، و الخصائص ٣/٥٨، و رصف المباني ص ٧٨، و سرّ صناعة الإعراب ٣٦٦، و شرح الأشموني ١/٨٥، و شرح التصريح ١/١٥١، و شرح شواهد المغني ١/١٦٦ و شرح ابن عقيل ٩٦، و لسان العرب (جوت) و (حجر) و (سور) و (وبر) و (جحش) ، و المحتسب ٢/ ٢٢٤ و مغني اللبيب ١/٥٢، و المقاصد النحوية ١/٤٩٨ و المقتضب ٤/٢٨، و المنصف ٣/١٣٤.
[٢] مرّ الشاهد رقم (٥١) .
[٣] مرّ الشاهد رقم (٣٢١) .
[٤] الشاهد بلا نسبة في أدب الكاتب ٥٢٤، و الكتاب ١/٧١، و الأشباه و النظائر ٤/١٦، و أوضح المسالك ٢/٢٨٣، و تخليص الشواهد ٤٠٥ و خزانة الأدب ٣/١١١، و الدرر ٥/١٨٦، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٢٠، و شرح التصريح ١/٣٩٤ و شرح المفصّل ٧/٦٣، و الصاحبي في فقه اللغة ١٨١، و لسان العرب (غفر) ، و المقاصد النحوية ٣/٢٢٦، و المقتضب ٢/٣٢١، و همع الهوامع ٢/٨٢.
[٥] انظر معاني الفراء ٣/٢٤٦.