إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٦ - ٨٢ شرح إعراب سورة انفطرت (الانفطار)
أي الذين برّوا بطاعة اللّه و اجتناب معاصيه، و قال الحسن: الأبرار الذين لا يؤذون الذرّ.
}على تأنيث النار و إن كان الجحيم مذكرا.
قال الفرّاء [١] : أي إذا أدخلوها فليسوا بخارجين منها. قال قتادة: يوم يدان الناس بأعمالهم.
قيل: ليس هذا تكريرا. و المعنى: و ما أدراك ما في يوم الدين من العذاب و النكال للفجار ثم ما أدراك ما في يوم الدين من النعيم للأبرار.
يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً قراءة أبي جعفر و شيبة و نافع و ابن كثير و عاصم و الأعمش و حمزة و الكسائي و قال الفرّاء [٢] : «في كتابه في المعاني» اجتمع القرّاء على نصب «يوم لا تملك» . قال أبو جعفر. و هذا غلط. قرأ أبو عمرو و عبد اللّه بن أبي إسحاق و عبد الرّحمن الأعرج و هو أحد أستاذي نافع يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ [٣] بالرفع فمن رفع فتقديره هو يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ ، و يجوز أن يكون بدلا مما قبله ثُمَّ مََا أَدْرََاكَ مََا يَوْمُ اَلدِّينِ (١٨) `يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً و من نصب فتقديره: الدين يوم لا تملك و مثله وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ`يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ [القارعة: ٣، ٤]أي القارعة يوم يكون الناس، و يجوز أن يكون التقدير: يصلونها يوم الدين يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً فهذان قولان الأول أولاهما، و للفرّاء قول ثالث أجاز أن يكون «يوم» في موضع رفع فبناه كما قال: [الطويل] ٥٤٦-على حين عاتبت المشيب على الصّبا [٤]
قال أبو جعفر: و هذا غلط لا يجوز أن يبنى الظروف عند الخليل و سيبويه مع شيء معرب و الفعل المستقبل معرب فأما الكسائي فأجاز ذلك في الشعر على الاضطرار و لا يحمل كتاب اللّه جلّ و عزّ على مثل هذا، و لكن تبنى ظروف الزمان مع الفعل الماضي كما مرّ في البيت لأن ظروف الزمان منقضية غير ثابتة فلك أن تبنيها مع ما
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٤٤.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٢٤٤.
[٣] انظر تيسير الداني ١٧٩.
[٤] مرّ الشاهد رقم (١٢٩) .