إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٥ - ٨٢ شرح إعراب سورة انفطرت (الانفطار)
و الدليل على صحته أن الإنسان إذا ضيع ما أمر به و أخره كان ذلك مما قدم من الشرّ لا مما أخّره.
مََا في موضع رفع بالابتداء، و هو اسم تام و الكاف في موضع نصب بغرّ.
قراءة أهل الحرمين و أهل البصرة و أهل الشام، و قرأ الكوفيون فَعَدَلَكَ [١]
مخففا، و استبعدها الفرّاء و إن كانت قراءة أصحابه؛ لأنه إنما يقال: عدلته إلى كذا و صرفته إليه، و لا يكاد يقال: عدّلته في كذا و لا صرّفته. قال أبو جعفر فيه: و هذا غلط لأن الكلام تام عند «فعدلك» و «في» متعلقة بركّبك لا بعدلك فيكون كما قال. و معنى عدلك في اللغة خلقك معتدلا لا يزيد رجل على رجل، و كذا سائر خلقك. و قد يكون عدّلك تكثير عدلك فيكونان بمعنى واحد كما قال ابن الزبعرى: [الرمل] ٥٤٥-و عدلنا مثل بدر فاعتدل [٢]
أي قتلنا منهم مثل من قتلوا منا، و قد قيل: عدلك أمالك إلى ما شاء من حسن و قبيح و قبح و صحة و سقم.
مََا زائدة قال مجاهد: في صورة أب أو أمّ أو عمّ أو خال.
كَلاََّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) `وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ (١٠)
و حكى الفرّاء [٣] عن بعض أهل المدينة «بل يكذبون» و ردّها؛ لأن بعدها
قال أبو جعفر: و لا أعرف ما حكاه عن بعض أهل المدينة، و لا أعلم أحدا رواه غيره.
كِرََاماً كََاتِبِينَ (١١) نعت لحافظين و كذا} يَعْلَمُونَ مََا تَفْعَلُونَ (١٢) .
[١] انظر تيسير الداني ١٧٩، و البحر المحيط ٨/٤٢٨.
[٢] الشاهد عجز بيت لعبد اللّه بن الزبعرى في ديوانه ٩٣، و بلا نسبة في لسان العرب (عدل) ، و تهذيب اللغة ٢/٢١١، و تاج العروس (عدل) . و صدره:
«ليت أشياخي ببدر شهدوا»
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٢٤٤.