منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥١٦ - توسعة المسجد الحرام وخبر مقام إبراهيم
قال القطب : «وكانت زيادته هذه سنة سبعة [١] عشر من الهجرة ، وقيل ثمانية عشر ، والله أعلم».
وسبب ذلك [٢] : أنه أتى مكة سيل عظيم ، ودخل المسجد ، وذهب بمقام إبراهيم إلى أسفل مكة ، وأخذ أم نهشل بنت عبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، فلما جفّ الماء وجدوا المقام أسفل مكة ، فأتوا به ، وألصقوه بالكعبة ، وكتبوا إلى عمر رضياللهعنه ، فورد مكة معتمرا في شهر رمضان من ذلك العام [٣] ، وسأل : «هل أحد عنده علم بمحل الحجر؟». فقال المطلب بن وداعة السهمي [٤] ، وقيل رجل من آل عائذ [٥] بن عبد الله بن مخزوم ـ والأول أشهر : «أنا كنت أخاف عليه مثل [٦] هذا ، فأخذت قياسه من محله إلى الحجر».
فأجلسه عمر رضياللهعنه عنده ، وقال له : «ابعث فأتني بالقياس» فأتي بالمقياس من بيت المطلب أو الرجل الآخر [٧] ، فوضع عمر رضياللهعنه المقام في محله الآن [٨].
[١] في (ب) ، (ج) «ستة».
[٢] انظر تفصيل ذلك عند الأزرقي ـ أخبار مكة ٢ / ٣٣ ـ ٣٤. وانظر : ابن جرير الطبري ـ تاريخ ٥ / ٨١.
[٣] أي عام ١٨ ه. كما ذكر الطبري ٥ / ٨١ «على زعم الواقدي».
[٤] في النسخ جميعها «السلمي». والاثبات من أخبار مكة للأزرقي ٢ / ٣٤.
[٥] في (د) «عابد».
[٦] في (ج) «من».
[٧] سقطت من (ب) ، (ج).
[٨] هكذا ذكر الأزرقي في أخبار مكة ٢ / ٣٤.