منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩١ - صلاة النبي
٦ عام دخلها؟. قال : بين العمودين المقدمين ، اجعل بينك وبين الجدارين ذراعين أو ثلاثة».
وأما قدر الصلاة :
ففي مسند الإمام أحمد [١] ; : أنها ركعتان». وقال آخرون إنه لم يصلّ فيها [٢] ، وإنما قام عند كل سارية ودعى؟؟؟.
وقد أجمع أهل الحديث على ترجيح [٣] رواية المثبتين لصلاته فيها. وقد أطال الفاسي [٤] في هذا المعنى ـ فراجعه إن شئت.
قال العلامة / ابن جماعة [٥] بعد إيراد الاختلاف : «وروى أحمد [٦] قال : حدثنا هشيم ، قال أخبرنا عبد الملك عن عطاء قال ، قال أسامة بن زيد رضياللهعنه : دخلت مع رسول الله ٦ البيت ، فجلس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وكبر وهلل ، وخرج ولم يصلّ. ثم دخلت معه في اليوم الثاني ، فقام ودعا ، ثم صلى ركعتين ، ثم خرج فصلى ركعتين خارجا من البيت مستقبلا وجه الكعبة ، ثم انصرف ، وقال : هذه القبلة وهذه القبلة ـ الأولى بالضم ، والثانية بالكسر.
وكذلك رواه أحمد بن منبه في مسنده ، والدارقطني وغيرهم. وهو كاف شاف في الجمع بين الأحاديث ، نحمد الله سبحانه وتعالى على التوفيق للجمع به ، فإن ذلك من أجلّ الفوائد فإنّ بعض كبار العلماء
[١] مسند الامام أحمد ٦ / ١٨ ، ١٩ ، ٢٠.
[٢] كما في حديث أسامة.
[٣] في (ج) ، (د) «تقديم».
[٤] في العقد الثمين ١ / ٦٢ ، وانظر : ابن حجر ـ فتح الباري ٨ / ٣٣١.
[٥] عز الدين بن جماعة.
[٦] انظر : الامام أحمد ـ المسند ٥ / ٢٥٦ ، ٢٦٤ ، ٢٦٦ ، ٢٦٧.