منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٩ - هاشم بن عبد مناف في منصب السقاية والرفادة
| ويقابلون الريح كلّ عشية | حتى تغيب الشمس في الرّجاف [١] | |
| لم تر عيني مثلهم فهم الأولى | كسبوا فعال التلد والأطراف |
ومنها [٢] :
| عمرو الذي هشم الثريد لقومه | ورجال مكة مسنتون [٣] عجاف | |
| سنت إليه الرحلتان كلاهما | سفر الشتاء ورحلة الأصياف [٤] | |
| فإذا معدّ حصّلت أنسابها | فهم لعمرك جوهر الأصداف |
وبهذا الشعر أبيات ذكرها علماء الشعر ، ليست من قصدنا ، ـ والله أعلم.
قال ابن هشام [٥] : «ثم هلك هاشم بغزة من أرض الشام تاجرا ، وكان في هذه [٦] السفرة مر بيثرب ، وتزوج (بها سلمى) [٧] بنت عمرو أحد بني النجار ودخل بها ، وسافر عنها وقد حملت بعبد المطلب ، فمات بغزة».
واختلف في سنّه حينما مات ، فقيل عشرون سنة ، وقيل خمس
[١] في (د) «الارجاف». والرجاف هنا بمعنى البحر. سمي به لإضطرابه وتحرك أمواجه. انظر : لسان العرب حيث ذكر ابن منظور بعض أبيات مطرود الخزاعي ٩ / ١٣.
[٢] سقطت من (ب) ، (ج) ، (د). وقد ذكر صاحب البدء والتاريخ البيت الأول فقط.
[٣] في (أ) ، (ج) «مستنون». وفي (ب) «مسنيون». والاثبات من (د). والمسنتون : أي أصابهم القحط والعجاف ، مفردها أعجف ، وهو الهزيل.
[٤] في (د) «الإيلاف».
[٥] ابن هشام ـ السيرة النبوية ١ / ١٣٧.
[٦] سقطت من (ب). وفي (ج) «تلك».
[٧] في (ج) ما بين قوسين «بسلمى». وأضاف الناسخ في الهامش «وفي نسخة أخرى بها سلمى».