منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٢٠ - فائدة
المسجد ، فما محل [١] قوله تعالى : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى)[٢]؟!. ولم أر من تكلّم على هذا.
وقضية ما تقدم من أنه ٦ كان يصلي خلفه وهو ملصق بالبيت ، ثم نقل ، فصلى خلفه اعتبار الخلفية [٣] للمقام حيث كان ، إلا أني رأيت بخط العلامة الشيخ علي بن الجمال المكي الشافعي ما نصه :
«قال ابن قاسم في حاشية التحفة ما نصه :
قوله خلف المقام ـ لو نقل المقام عن محله الآن فالوجه [٤] اعتبار محله الآن ، فيصلى خلفه لا خلف المنقول إليه ، لأن فعله [٥] ٦ بيّن أن خلف محله الآن هو المراد من الآية ، وأنه المشروع ، وأن وجود الحجر في ذلك المحل ـ أي في محله الآن ـ ليس إلا علامة على محل الصلاة ـ فليتأمل ، فالكلام بعد محل نظر». ـ انتهى ـ فليحرر ذلك.
هذا ما وجدته بخط المشار إليه [٦] وهو كما ذكر محل نظر لما قدمته ـ والله الموفق ـ فاحفظه فإنه نفيس.
وقد نظم بعضهم ما وقع في شأن المقام فقال :
| بمكة من قديم جاء سيل | فلما صار بالحرم الشريف | |
| رفع حجر المقام إلى جياد | بقوة جريه الناكي العنيف | |
| شهادة أم نهشل فهي فيه | بتقدير من الله اللطيف |
[١] في (د) «محل».
[٢] سورة البقرة الآية ١٢٥.
[٣] في (د) «الخليفة" خطأ.
[٤] في (د) «فلاوجه».
[٥] غير واضحة في (أ) ، (ب) ، (ج). وفي (د) «قوله».
[٦] أي علي بن الجمال المكي الشافعي.