منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٨ - خطبة الرسول
فقال عتاب بن أسيد : «لقد أكرم الله أسيدا أن لا يكون سمع هذا ، فيسمع منه [١] ما يغيظه [٢]». فقال الحارث بن هشام : «أما والله [لو أعلم أنه محق لا تبعته][٣]. وقال أبو سفيان : «لا أقول شيئا ، لو تكلمت أخبرت عني هذه الحصا [٤]».
فلما خرج ٦ قال لهم : «لقد علمت [٥] الذي قلتم». ثم ذكر ذلك لهم. فقال الحارث وعتاب : «نشهد أنك رسول الله ، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا ، فنقول أخبرك».
[غسل الكعبة]
ثم أنه ٦ أمر بغسل الكعبة ، فتجرد المسلمون في الأزر ، وأخذوا الدلاء ، وارتجزوا على زمزم ، وغسلوا الكعبة ـ ظاهرها وباطنها ـ فلم يدعوا أثرا من آثار [٦] المشركين إلا غسلوه.
وفي هذا دليل في الجملة لما يفعله بنو شيبة من غسل باطن الكعبة في كل عام.
[خطبة الرسول ٦ بباب الكعبة]
ولما فرغ ٦ من شأن الكعبة ، وقف بباب الكعبة ، وقد
[١] في (أ) ، (ج) «فليسمع». والاثبات من (ب) ، (د).
[٢] في (ب) ، (د) «يغيضه».
[٣] ما بين حاصرتين من (ب) ، (ج) ولعله في أحد حواشي (أ) المطموسة.
[٤] في (ج) «العصا». وهذا مخالف لما في المصادر.
[٥] في (ج) «علمتم». وهو مخالف لما في النسخ الأخرى والمصادر.
[٦] في (ب) «أثر». وفي (د) «أثر المشركون».